في ركنٍ منسيٍّ من مديرية السلفية بمحافظة ريمة، كانت شروق تُصارع أعباءً عاطفيةً ثقيلةً وضغوطًا نفسيةً دفعتها إلى العزلة الاجتماعية. لم تكن عزلتها خيارًا، بل نتيجةً لظروفٍ صعبةٍ وحالةٍ صحيةٍ مزمنةٍ أثّرت بعمقٍ على حياتها اليومية وثقتها بنفسها.
لكن النور بدأ يتسلل ببطءٍ إلى عالمها عندما انضمت إلى جلسات الدعم النفسي والاجتماعي التي يُقدّمها أخصائيٌّ ضمن مشروع صحة الأم والوليد - رعاية التوليد الطارئة. ساعدت هذه الجلسات شروق على استعادة جزءٍ من روحها وفتحت نافذةً صغيرةً للأمل.
وجاءت نقطة التحوّل عندما تمّ اختيارها ضمن النساء المستفيدات من مبادرة التمكين الاقتصادي. تسلّمت شروق مجموعتها - تسع خلايا نحلٍ وجميع الأدوات اللازمة للعناية بها وإنتاج العسل - مُعلنةً بداية فصلٍ جديدٍ في حياتها.
تقول شروق: "كنتُ أخشى فكرة التواصل مع الآخرين". "لكنني اليوم تغلبت على ذلك الخوف. أشعر بثقة أكبر وأطمح لأن أصبح مربية نحل ناجحة وذات شهرة."
لا تزال شروق تعاني من مشكلة صحية في ساقها، لكنها ترى في هذا المشروع طوق نجاة - فرصة لبناء استقلال مالي يمكّنها من تغطية تكاليف العلاج وتأمين حياة كريمة. لم تمنحها خلايا النحل مجرد دخل... بل منحتها هدفًا في الحياة.