على الرغم من زواجها المبكر بسبب الأعراف الاجتماعية والظروف المالية الصعبة، تحدّت أمينة أحمد، وهي أم مطلقة تبلغ من العمر 24 عامًا ولديها ثلاثة أطفال، التوقعات وبرزت كحرفية ماهرة، متجاوزةً التحديات ومواصلةً تعليمها. لم تسمح لها ظروف عائلتها المادية بإكمال دراستها الجامعية، لكنها حصلت على فرصة تدريبية في الحرف اليدوية التقليدية المصنوعة من سعف النخيل من خلال مركز الأسر المنتجة (بيغل).
بفضل مهاراتها الاستثنائية وتفانيها، أصبحت أمينة منتجة ماهرة لمنتجات سعف النخيل عالية الجودة، محققةً دخلًا كبيرًا من خلال طلبات كبيرة من برنامج التمكين الاقتصادي/تحسين سبل العيش وتوليد الدخل التابع لمؤسسة الفتيات للتنمية، مما فتح أمام أمينة والمتدربات أبوابًا ومنافذ تسويق محلية ودولية.
لا يقتصر نجاح أمينة على إنجازاتها الشخصية، بل شاركت بسخاء معرفتها وخبرتها مع ابنة عمها وصديقاتها، مما مكّنهن من أن يصبحن حرفيات مكتفيات ذاتيًا. لم يُحسّن هذا العمل الإنساني سُبل عيشهم فحسب، بل عزّز أيضًا روح التكاتف والتعاون بينهم.
كما افتتحت متجرًا صغيرًا لأخيها من أرباحها من بيع منتجات سعف النخيل.
تجسّد رحلة أمينة الصمود والعزيمة، وقوة التعليم والتمكين وبرامج تحسين سُبل العيش في إحداث تغيير جذري. تُعدّ قصتها منارة أمل للنساء اللواتي يواجهن تحديات مماثلة، مُظهرةً أنه بالمثابرة والثقة بالنفس، يُمكن تخطّي العقبات وتحقيق النجاح.