في أعالي جبال مديرية كسمة، بمحافظة ريمة اليمنية، لم تكن الأرض تنتظر المطر فحسب، بل كانت تنتظر فرصة. هناك، حيث يلتقي العزم بالمثابرة، بدأت مريم منصور رحلتها في الزراعة المحمية، رحلةٌ تجاوزت كونها مجرد مشروع زراعي، لتتحول من حلم صغير إلى واقع مُلهم.
من خلال برنامج "التمكين الاقتصادي: الزراعة المحمية"، الذي تنفذه مؤسسة الزراعة والغابات (AGF) بتمويل سخي من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، انضمت مريم إلى الدورات التدريبية وحصلت على حقيبة التمكين الخاصة بها، والتي تضمنت دفيئة زراعية، وخزانات مياه، ومستلزمات زراعية متنوعة، وبذور، وشُتلات.
بقلبٍ يفيض بالأمل، كانت مستعدة لتغيير واقعها، ليس فقط من أجل نفسها، بل من أجل عائلتها ومستقبلهم.
ورغم الصعوبات اليومية التي تواجهها، ظلت مريم مُلتزمة بمسارها الجديد. اتبعت مريم الإرشادات الزراعية بدقة، واعتنت بنباتاتها بحب، وراقبتها وهي تنمو، وكأنها ترى حلمها يتجسد أمام عينيها ورقةً ورقة.
وبمرور الوقت، حصدت مريم أول محصول لها من الخيار، ومع كل ثمرة تقطفها، ازداد إيمانها بقدرتها على تغيير حياتها، مهما كانت التحديات أو الظروف.
اليوم، تُعدّ مريم مثالًا حيًا على قوة المرأة عندما تُمنح الفرصة والدعم الذي تستحقه. وهي الآن في طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة دخل أسرتها من خلال منتجات دفيئتها.
نحن فخورون بها، ونؤمن أن قصتها ليست سوى البداية، واحدة من قصص ملهمة كثيرة لم تُروَ بعد.