وسط الظروف القاسية التي تواجهها العديد من النساء الريفيات، كانت جواهر تعيش حياة مثقلة بأعباء لا تُطاق. كان زوجها يعاني من مشاكل نفسية حادة، وعادت إلى منزل عائلتها دون أي دخل أو دعم لتلبية حتى أبسط احتياجاتها واحتياجات أطفالها.
كانت جواهر على حافة الانهيار، غارقة في الضغوط النفسية والاجتماعية. لكنّ شريان الحياة جاء من خلال جلسات الدعم النفسي والاجتماعي التي أدارها أخصائي ضمن مشروع رعاية الأمومة والولادة الطارئة. ساعدتها هذه الجلسات على استعادة توازنها العاطفي، واستعادة ثقتها بنفسها، وإيجاد القوة في قدرتها على التحمل.
ثم انضمت جواهر إلى دورة تدريبية في تربية النحل وإنتاج العسل، حيث بدأت رحلة تحوّلها. تعلّمت، وتدرّبت، وواجهت مخاوفها، إلى أن حانت اللحظة الحاسمة: استلامها مجموعة أدوات شاملة للتمكين الاقتصادي تحتوي على تسع خلايا نحل وجميع الأدوات اللازمة.
في خضمّ الظروف القاسية التي تواجهها العديد من النساء الريفيات، كانت جواهر تعيش حياة مثقلة بأعباء لا تُحصى. تقول جواهر: "شعرتُ أن هذه المجموعة بمثابة طوق نجاة لي ولأطفالي. شعرتُ وكأن الحياة منحتني فرصة ثانية، وأعتزم استغلالها لبناء مستقبل أفضل".
اليوم، لم تعد جواهر امرأةً تقف على حافة اليأس، بل هي امرأة تمضي قدمًا، تُنتج، وتشق طريقها بنفسها بعزيمة. تُعرب عن امتنانها العميق لمؤسسة "كل الفتيات من أجل التنمية"، التي انتشلتها من واقعٍ قاسٍ وساعدتها على الانتقال من اليأس إلى الطموح والتغيير.
ليست هذه مجرد قصة امرأة واحدة، بل هي دليل حيّ على أن التمكين الاقتصادي والنفسي الاجتماعي قادر على إنقاذ الأرواح وتغيير المستقبل.